مسألة 3 - لو فرض رواج دينارين مسكوكين بسكتين وكانت قيمتها
مختلفة لا لأجل النقص أو الغش في أحدهما بل لأجل السكة فالأحوط عدم
القطع إلا ببلوغه ربع قيمة الأكثر ، وإن كان الأشبه كفاية بلوغ الأقل .
مسألة 4 - المراد بالمسكوك هو المسكوك الرائج ، فلو فرض وجود
مسكوك غير رائج فلا اعتبار في ربع قيمته ، فلو بلغ ربع قيمته ولم يكن
قيمة ربعه بمقدار قيمة ربع الدارج لم يقطع .
مسألة 5 - لو سرق شيئا وتخيل عدم وصوله إلى حد النصاب كأن
سرق دينارا بتخيل أنه درهم فالظاهر القطع ، ولو انعكس وسرق ما دون
النصاب بتخيل النصاب لم يقطع .
مسألة 6 - ربع الدينارين أو ما بلغ قيمة الربع هو أقل ما يقطع به ،
فلو سرق أكثر منه يقطع كقطعه بالربع بلغ ما بلغ ، وليس في الزيادة
شئ غير القطع .
مسألة 7 - يشترط في المسروق أن يكون في حرز ككونه في مكان
مقفل أو مغلق ، أو كان مدفونا أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش
أو جوف كتاب أو نحو ذلك مما يعد عرفا محرزا ، وما لا يكون كذلك
لا يقطع به وإن لا يجوز الدخول إلا بإذن مالكه ، فلو سرق شيئا عن الأشياء
الظاهرة في دكان مفتوح لم يقطع وإن لا يجوز دخوله فيه إلا بإذنه .
مسألة 8 - لما كان الأشياء مختلفة في الحرز في تعارف الناس فلو كان
موضع حرزا لشئ من الأشياء فهل يكون حرزا لكل شئ - فلو سقط
من جيب المالك دينارا في الإصطبل والسارق كسر القفل ودخل لسرقة
الفرس مثلا فعثر على الدينار فسرقه كفي في لزوم القطع أو لا لعدم إخراجه
من حرزه - ؟ الأشبه والأحوط هو الثاني ، نعم لو أخفى المال ديناره
في الإصطبل فأخرجه السارق يقطع .