مسألة 3 - يتحقق الدخول بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا ، وفي عادم
الحشفة يكفي صدق الدخول عرفا ولو لم يكن بمقدار الحشفة ، والأحوط
في إجراء الحد حصوله بمقدارها ، بل يدرأ بما دونها .
مسألة 4 - يشترط في ثبوت الحد على كل من الزاني والزانية البلوغ
فلا حد على الصغير والصغيرة ، والعقل ، فلا حد على المجنونة بلا شبهة ،
ولا على المجنون على الأصح ، والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهادا
أو تقليدا ، فلا حد على الجاهل بالتحريم ، ولو نسي الحكم يدرأ عنه الحد ،
وكذا لو غفل عنه حال العمل ، والاختيار ، فلا حد على المكره والمكرهة
ولا شبهة في تحقق الاكراه في طرف الرجل كما يتحقق في طرف المرأة .
مسألة 5 - لو تزوج امرأة محرمة عليه كالأم والمرضعة وذات البعل
وزوجة الأب والابن فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حد عليه ، وكذا لا حد
مع الشبهة بأن اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك ، أو جهل بالواقع
جهالة مغتفرة كما لو أخبرت المرأة بكونها خلية وكانت ذات بعل ، أو قامت
البينة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شك في حصول الرضاع المحرم وكان
حاصلا ، ويشكل حصول الشبهة مع الظن غير المعتبر فضلا عن مجرد
الاحتمال فلو جهل الحكم ولكن كان ملتفتا واحتمل الحرمة ولم يسأل فالظاهر
عدم كونه شبهة ، نعم لو كان جاهلا قاصرا أو مقصرا غير ملتفت إلى الحكم
والسؤال فالظاهر كونه شبهة دارئة .
مسألة 6 - لو عقد على محرمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة
لم يسقط الحد ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحة ، فالحد
ثابت خلافا للمحكي عن بعض أهل الخلاف ، وكذا لا يشترط في الحد
كون المسألة إجماعية ، فلو كانت اختلافية لكن أدى اجتهاده أو تقليده
إلى الحرمة ثبت الحد ، ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال