ما تقدم من الحقوق ، ولو رجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض
الحكم وإن كانت العين باقية على الأقوى .
مسألة 10 - إن كان المشهود به قتلا أو جرحا موجبا للقصاص
واستوفي ثم رجعوا فإن قالوا : تعمدنا اقتص منهم ، وإن قالوا : أخطأنا كان
عليهم الدية في أموالهم ، وإن قال بعضهم : تعمدنا وبعضهم : أخطأنا فعلى
المقر بالتعمد القصاص وعلى المقر بالخطأ الدية بمقدار نصيبه ، ولولي الدم
قتل المقرين بالعمد أجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل بعضهم
ويرد الباقون قدر جنايتهم .
مسألة 11 - لو كان المشهود به ما يوجب الحد برجم أو قتل فإن
استوفي ثم قال أحد الشهود بعد الرجم مثلا : كذبت متعمدا وصدقه
الباقون وقالوا : تعمدنا كان لولي الدم قتلهم بعد رد ما فضل من دية المرجوم
وإن شاء قتل واحد وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب
المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد ورد الأولياء ما فضل من دية
صاحبهم ، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل ، وإن
لم يصدقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللولي قتله بعد رد
فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصته .
مسألة 12 - لو ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال
إن أمكن ، وإلا يضمن الشهود ، ولو كان المشهود به قتلا ثبت عليهم
القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقروا بالتعمد ، ولو باشر
الولي القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ولو أقر
الشهود أيضا بالتزوير ، ويحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم
جميعا ، والأول أشبه .
مسألة 13 - لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت