بها ، وأما اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك .
مسألة 4 - لا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة ، كبيع الصرف
وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها ، ولا شهادة ذوي العاهات
الخبيثة كالأجذم والأبرص .
الخامس - طيب الموالد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الاسلام
وكان عادلا ، وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة ؟ قيل : نعم ،
والأشبه لا ، وأما لو جهلت حاله فإن كان ملحقا بفراش تقبل شهادته
وإن أنالته الألسن ، وإن جهلت مطلقا ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال .
السادس - ارتفاع التهمة لا مطلقا بل الحاصلة من أسباب خاصة ،
وهي أمور :
منها - أن يجر بشهادته نفعا له عينا أو منفعة أو حقا كالشريك فيما
هو شريك فيه ، وأما في غيره فتقبل شهادته ، وصاحب الدين إذا شهد
للمحجور عليه بمال يتعلق دينه به ، بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف
مال لم يتعلق حجره به ، والوصي والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة
المال ، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدعيين بحق ولايتهما ،
وأما عدم القبول مطلقا منهما ففيه تأمل ، وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي
فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جر النفع .
ومنها - إذا دفع بشهادته ضررا عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود
الجناية خطأ ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكل والموصي
في مثل الموردين المتقدمين .
ومنها - أن يشهد ذو العداوة الدنيوية على عدوه ، وتقبل شهادته له
إذا لم تستلزم العداوة الفسق ، وأما ذو العداوة الدينية فلا ترد شهادته له
أو عليه حتى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك .
ومنها - السؤال بكفه ، والمراد منه من يكون سائلا في السوق