وتتوجه إليه لكونه مدعي التولية . فإن توجه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف
المتولي فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم ،
وكذا لو قال المدعى عليه : " إنه لصبي أو مجنون " ونفى الولاية عن نفسه .
مسألة 7 - لو أجاب المدعى عليه بأن المدعي أبرأ ذمتي أو أخذ
المدعى به مني أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك انقلبت الدعوى
وصار المدعي عليه مدعيا والمدعي منكرا ، والكلام في هذه الدعوى على
ما تقدم .
القول في أحكام الحلف
مسألة 1 - لا يصح الحلف ولا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو
إثباته إلا أن يكون بالله تعالى أو بأسمائه الخاصة به تعالى كالرحمان والقديم
والأول الذي ليس قبله شئ ، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه
تعالى كالرازق والخالق ، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضم إليها ما يجعلها
مختصة به ، والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير ، وأحوط منه عدم الاكتفاء
بغير الجلالة ولا يصح بغيره تعالى كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة
والأماكن المقدسة كالكعبة وغيرها .
مسألة 2 - لا فرق في لزوم الحلف بالله بين أن يكون الحالف
والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر ممن
يعتقد بالله أو يجحده ، ولا يجب في إحلاف المجوس ضم قوله : " خالق النور
والظلمة " إلى " الله " ولو رأي الحاكم أن إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع
هل يجوز الاكتفاء به كالاحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام ،
قيل : نعم ، والأشبه عدم الصح ، ولا بأس بضم ما ذكر الله إلى اسم الله