فإذا طلقها ثلاثا حرمت أيضا حتى تنكح زوجا آخر وإن كان ذلك الزوج
هو الثاني في الثلاثة الأولى ، وهكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث ، وتحل
بنكاح الغير بعده وإن طلقت مأة مرة ، نعم لو طلقت تسعا طلاق العدة
بالتفسير الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبدا ، وذلك بأن طلقها ثم راجعها
ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر
آخر ، فإذا حلت للمطلق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثم طلقها كالثلاثة
الأولى ثم حلت بمحلل ثم عقد عليها ثم طلقها ثلاث كالأوليين حرمت عليه
أبدا ، ويعتبر فيه أمران : أحدهما - تخلل رجعتين ، فلا يكفي وقوع عقدين
مستأنفين ولا رجعة وعقد مستأنف في البين ، الثاني - وقوع الموافقة بعد كل
رجعة ، فطلاق العدة مركبها من ثلاث طلقات : اثنتان منها رجعية
وواحدة بائنة ، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه
أبدا ، هذا والأحوط الاجتناب عن المطلقة تسعا مطلقا وإن لم تكن الجميع
طلاق عدة .
مسألة 5 - إنما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين
زوجا آخر ، وأما إن تزوجت للغير انهدم حكم ما سبق وتكون كأنها غير
مطلقة ، ويتوقف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة .
مسألة 6 - قد مر أن المطلقة ثلاثا تحرم حتى تنكح زوجا غيره
، وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة : الأول - أن يكون الزوج المحلل
بالغا ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن وكان مراهقا ، الثاني - أن يطأها قبلا
وطأ موجبا للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، بل كفاية
المسمى في مقطوعها لا يخلو من قوة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، وهل يعتبر
الانزال ؟ فيه إشكال ، والأحوط اعتباره ، الثالث - أن يكون العقد دائما
لا متعة .