ويغير شاهين فنحكم بصحته إذا وقع من المخالف القائل بالصحة ، وهذا
الحكم جار في غير الطلاق أيضا ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث
مثلا مع بطلانها عندنا ، والتفصيل لا يسع هذا المختصر .
مسألة 9 - يشترط في صحة الطلاق زائدا على ما مر الاشهاد بمعنى
إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الانشاء ، سواء قال : لهما
اشهدا أم لا ، ويعتبر اجتماعها حين سماع الانشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع
في مجلس ثم كرر اللفظ وسمع الآخر بانفراده لم يقع ، نعم لو شهدا باقراره
بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها ، ولا اعتبار
بشهادة النساء وسماعهن لا منفردات ولا منضمات بالرجال .
مسألة 10 - لو طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر
في الشاهدين ، كما لا يكتفى بالموكل مع عدل آخر .
مسألة 11 - المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره مما
رتب عليه بعض الأحكام كما مر في كتاب الصلاة .
مسألة 12 - لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق - أصيلا
كان أو كيلا - وفاسقين في الواقع يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن
يطلع على فسقهما ، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكل .
فإنه يشكل جواز ترتيب آثار الصحة عليه ، بل الأمر فيه أشكل من سابقه .
القول في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان : بدعي وسني ، فالأول - هو غير الجامع للشرائط
المتقدمة ، وهي على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا .
والثاني - ما جمع الشرائط في مذهبنا ، وهو قسمان : بائن ورجعي