الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بد من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ،
فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا وقوعه في طهر غير
طهر المواقعة .
مسألة 17 - يشترط في صحة الطلاق تعين المطلقة بأن يقول :
" فلانة طالق " أو يشير إليها بما يرفع الابهام والاجمال ، فلو كانت له
زوجة واحدة فقال : " زوجتي طالق " صح ، بخلاف ما إذا كانت له
زوجتان أو أكثر وقال : " زوجتي طالق " إلا إذا نوى في نفسه معينة ،
فهل يقبل تفسيره بمعينة من غير يمين ؟ فيه تأمل .
القول في الصيغة
مسألة 1 - لا يقع الطلاق إلا بصيغة خاصة ، وهي قوله : " أنت
طالق " أو فلانة أو هذه أو ما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة ،
فلا يقع بمثل " أنت مطلقة " أو " طلقت فلانة " بل ولا " أنت الطالق "
فضلا عن الكناية كأنت خلية أو برية أو " حبلك على غاربك " أو " الحقي
بأهلك " ونحو ذلك . فلا يقع بها وإن نواه حتى قوله : " اعتدي " المنوي به
الطلاق على الأقوى .
مسألة 2 - يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة
فلو قال : " زوجتاي إيقاع طالقان " أو " زوجاتي طوالق " صح طلاق الجميع .
مسألة 3 - لا يقع الطلاق بما يرادف الصيغة المزبورة من سائر اللغات
من القدرة ، ومع العجز يصح ، وكذا لا يقع بالإشارة ولا بالكتابة مع
القدرة على النطق ، ومع العجز يصح إيقاعه بهما ، والأحوط تقديم الكتابة
لمن يعرفها على الإشارة .