عدة كانت إلا العدة الرجعية إذا زنى بها فيها ، فإنه يوجب الحرمة كما مر .
مسألة 4 - لو كانت المرأة في عدة الرجل جاز له العقد عليها في
الحال ، ولا ينتظر القضاء العدة إلا في موارد لموانع طارئة كالطلاق الثالث
المحتاج إلى المحلل ، والتاسع المحرم أبدا ، وفيما إذا كانت معتدة له بالعدة
الرجعية يبطل العقد عليها أيضا ، لكونها بمنزلة زوجته ، فلو كانت
عنده
متعة وأراد أن يجعل عقدها دواما جاز أن يهب مدتها ويعقد عليها دواما
في الحال ، بخلاف ما إذا كانت عند زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة
فطلقها لذلك طلاقها غير بائن ، فإنه لا يجوز له ايقاع عقد الانقطاع عليها إلا
بعد خروجها عن العدة .
مسألة 5 - هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط للحرمة الأبدية في
صورة الجهل أن يكون في العدة أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول
واقعا بعد انقضائها ؟ قولان أحوطهما الثاني ، بل لا يخلو من قوة .
مسألة 6 - لو شك في أنها معتدة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها
ولا يجب عليه الفحص عن حالها ، وكذا لو شك في انقضاء عدتها وأخبرت
هي بالانقضاء ، فتصدق وجاز تزويجها .
مسألة 7 - لو علم أن التزويج كان في العدة مع الجهل موضوعا أو حكما
ولكن شك في أنه دخل بها حتى تحرم عليه أبدا أو لا بنى على عدمه
فلم تحرم عليه ، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شك في أن أحدهما قد كان
عالما أو لا بنى على عدمه ، فلا يحكم بالحرمة الأبدية .
مسألة 8 - يلحق بالتزويج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية
التزويج بذات البعل ، فلو تزويجها مع العلم بأنها ذات بعل حرمت عليه
أبدا سواء دخل بها أوم لا ، ولو تزوجها مع الجهل لم تحرم عليه إلا مع
الدخول بها .