بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه ، ولو قام قبل استيفاء غرضه
ناويا للعود ففي ثبوت حق له فيه إشكال ، نعم لا يجوز التصرف في بساطه
فلو قام ولو بنية العود ورفع فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه ،
والاحتياط حسن .
مسألة 8 - ثبوت الحق للجالس للمعاملات ونحوها مشكل ، بل
الظاهر عدمه ، لكن لا يجوز إزعاجه ما دام فيه ولا التصرف في بساطه ،
ولا مانع من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين
معه ، وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين
إليه ، وليس له منعه ، لكن الاحتياط حس ، ومراعاة المؤمن مطلوب .
مسألة 9 - يجوز للجالس للمعاملة أن يظلل على موضع جلوسه
بما لا يضر بالمارة بثوب أو بارية ونحوهما ، وليس له بناء دكة ونحوها فيه .
مسألة 10 - إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه
في يوم آخر شخص آخر وأخذه مكانه فليس للأول إزعاجه ومزاحمته .
مسألة 11 - إنما يصير الموضع شارعا عاما بأمور : الأول - بكثرة
التردد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات كالجواد
الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد ، الثاني - أن
يجعل إنسان ، فإنه يصير بذلك طريقا عاما ، ولم يكن للمسبل الرجوع بعد
ذلك ، الثالث - أن يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا
نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا إليه الأبواب ، والمراد بكونه نافذا أن
يكون له مدخل ومخرج يدخل الناس من جانب ويخرجون من جانب
آخ إلى جادة عامة أو إلى أرض موات .
مسألة 12 - لا حريم للشارع العام لو وقع بين الأملاك ، فلو كانت