سقوط حقه على فرض ثبوته ، لكن ثبوت حق في أمثال ذلك مطلقا لا يخلو
من تأمل وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد ، والأحوط
عدم إشغاله خصوصا إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة
نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها .
مسألة 1 - الظاهر أن وضع الرحل مقدمة للجلوس كالجلوس في
إفادة الأولوية ، لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجادة ونحوها مما يشغل مقدار
مكان الصلاة أو معظمه لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك وشبهها .
مسألة 18 - يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان
بحيث استلزم تعطيل المكان ، وإلا لم يفد حقا ، فجاز لغيره أخذ المكان قبل
مجيئه ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه
إلا برفعه ، والظاهر أنه يضمنه الرافع إلى إن يوصله إلى صاحبه ، وكذا
الحال فيما لو فرق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه .
مسألة 19 - المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام ، فإن
المسلمين فيها شرع سواء ، سواء العاكف فيها والباد والمجاور هلا والمتحمل
إليها من بعد البلاد ، ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء
أو قراءة ليس لأحد إزعاجه ، وهل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في
المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها ؟ لا يخلو من وجه ، لكنه غير
وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين وإن
كان ينبغي لهم مراعاتهم ، وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما
سبق في المساجد .
مسألة 20 - ومن المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو
الطائفة الخاصة منهم إذا خصها الواقف بصنف خاص ، كما إذا خصها
بصنف العرب أو العجم أو طالب العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلا