لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتوافقهما معا .
( مسألة 15 ) : ينفق الولي على الصبي بالاقتصاد لا بالاسراف ولا بالتقتير
ملاحظا له عادته ونظراءه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه .
( مسألة 16 ) : لو ادعى الولي الانفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه
بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الانفاق أو كيفية فالقول قول الولي
مع اليمين ، وعلى الصبي البينة .
القول في السفه
السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله ،
يصرفه في غير موقعه ، ويتلفه بغير محله ، وليست معاملاته مبنية على
المكايسة والتحفظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف
والعقلاء بوجدانهم إذا وجوده خارجا عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى
أمواله تحصيلا وصرفا ، وهو محجور شرعا لا ينفذ تصرفاته في ماله
ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها من غير توقف على حجر
الحاكم إذا كان سفه متصلا بزمان صغره ، وأما لو تجدد بعد البلوغ
والرشد فيتوقف على حجر الحاكم ، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره
ولو عاد فله أن يحجره .
مسألة 1 - الولاية على السفيه للأب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيها ،
وفيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي .
مسألة 2 - كما أن السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمته بأن
يتعهد مالا أو عملا ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ، ولا بيعه وشراؤه بالذمة
ولا إجازة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملا للمضاربة ونحوها .