القبلة حفيرة
بقدر ما تسع جئته ، فيوضع فيها ، والشق في الأرض الرخوة بأن يحفر في
قعر القبر حفيرة شبه النهر ، فيوضع فيها الميت ، ويسقف عليه ، ومنها
وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر مما يلي الرجلين ، وجنازة المرأة
مما يلي القبلة أمام القبر ، ومنها أن لا يفجأ به القبر ، ولا ينزله فيه بغته ،
بل يضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة ، ويصبر عليه هنيئة ، ثم يقدمه قليلا
ويصبر عليه هنيئة ، ثم يضعه على شفير القبر ليأخذ أهبته للسؤال ، فإن
للقبر أهوالا عظيمة نستجير بالله منها ، ثم يسله من نعشه سلا فيدخله
برفق ، سابقا برأسه إن كان رجلا ، وعرضا إن كان امرأة ، ومنها أن
يحل جميع عقد الكفن بعد وضعه في القبر ، ومنها أن يكشف عن وجهه
ويجعل خده على الأرض ، ويعمل له وسادة من تراب ، ويسند ظهره
بلبنة أو مدرة لئلا يستلقي على قفاه ، ومنها أن يسد اللحد باللبن أو الأحجار
لئلا يصل إليه التراب ، وإذا أحكمها بالطين كان أحسن ، ومنها أن يكون من
ينزله في القبر متطهرا ، مكشوف الرأس ، حالا أزراره ، نازعا عمامته
ورداءه ونعليه ، ومنها أن يكون المباشر لانزال المرأة وحل أكفانها زوجها
أو محارمها ، ومع عدمهم فأقرب أرحامها من الرجال فالنساء ، ثم الأجانب
والزوج أولى من الجميع ، ومنها أن يهيل عليه التراب غير أرحامه بظهر
الأكف ، ومنها أن يقرأ بالأدعية المأثورة المذكورة في الكتب المبسوطة في
مواضع مخصوصة عند سله من النعش ، وعند معاينة القبر ، وعند إنزاله
فيه ، وبعد وضعه فيه وبعد وضعه في لحده ، وحال اشتغاله بسد اللحد ،
تحرير الوسيلة — صفحة 90
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٠