كراهية ، إلا إلى المشاهد المشرفة ، والأماكن المقدسة ، فلا كراهة
في النقل إليها ، بل فيه فضل ورجحان ، وإنما يجوز النقل مع الكراهة
في غير المشاهد ، وبدونها فيها لو لم يستلزم من جهة بعد المسافة وتأخير
الدفن أو غير ذلك تغير الميت وفساده وهتكه ، وأما مع استلزامه ذلك
فلا يجوز في غير المشاهد قطعا ، والأحوط الترك فيها مع استلزامه وإيذاء
الأحياء ، وأما بعد الدفن فلو فرض إخراج الميت عن قبره أو خروجه
بسبب من الأسباب يكون بحكم غير المدفون ، وأما نبشه للنقل فلا يجوز
في غير المشاهد ، وأما فيها ففيه تأمل وإشكال ، وما يعمله بعض من
توديع الميت وعدم دفنه بالوجه المعروف لينقل فيما بعد إلى المشاهد بتوهم
التخلص عن محذور النبش غير جائز ، والأقوى وجوب دفنه بالمواراة
تحت الأرض .
مسألة 2 - يجوز البكاء على الميت ، بل قد يستحب عند اشتداد
الحزن ، ولكن لا يقول ما يسخط الرب ، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم
والنثر لو لم يشتمل على الباطل من الكذب وغيره من المحرمات ، بل والويل
والثبور على الأحوط ، ولا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر ونتفه والصراخ
الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط ، ولا يجوز شق الثوب على غير
الأب والأخ ، بل في بعض الأمور المزبورة تجب الكفارة ، ففي جز المرأة
شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفارة اليمين وكذا تجب
كفارة اليمين في خدش المرأة وجهها إذا أدمت ، بل مطلقا على الأحوط ،
وفي شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده ، وهي إطعام عشرة مساكين
أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، وإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
مسألة 3 - يحرم نبش قبر المسلم ومن بحكمه ، إلا مع العلم باندراسه
وصيرورته رميما وترابا ، نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء والأئمة عليهم
السلام وإن طالت المدة ، بل وكذا قبور أولاد الأئمة والصلحاء والشهداء