لم يجز لهما المخالفة عنه إلا بإذن الشريك ، وإن تعدى عما عينا أو عن المتعارف
ضمن الخسارة والتلف .
مسألة 10 - إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين
على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيهما ، وإلا يتفاصلان حسب تفاوته ،
من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو
الاختلاف ، ولو شرط التفاوت في الربح مع التساوي في المال أو تساويهما فيه
مع التفاوت فيه فإن جعل الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صح
بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ففي صحة
العقد والشرط معا أو بطلانهما أو صحة العقد دون الشرط أقوال أقواها أولها .
مسألة 11 - العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إلا
مع التعدي أو التفريط ، وإن ادعى التلف قبل قوله ، وكذا لو ادعى
الشريك عليه التعدي والتفريط وقد أنكر .
مسألة 12 - عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما
فسخه فينفسخ ، والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحققت بعقدها
لا بالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز ، والدرهم والدينار
بمثلهما ، ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كل مال إلى صاحبه ، فيتخلص
فيه بالتصالح ، وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس
أو السفه ، ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقا مع عدم جواز
تصرف الشريك .
مسألة 13 - لو جعلا للشركة أجلا لم يلزم ، فيجوز لكل منهما
الرجوع قبل انقضائه إلا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ،
فيجب عليهما الوفاء ، بل وكذا في ضمن عقد جائز ، فيجب الوفاء ما دام
العقد باقيا .