والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفي قوله : عندي وديعة لشخص ،
نعم يقوى عدم لزومهما رأسا فيما ذا كان الوارث مطلعا عليها وكان ثقة
أمينا .
مسألة 19 - يجوز للمستودع أن يسافر ويبقي الوديعة في حرزها السابق
عند أهله وعياله لو لم يكن السفر ضروريا . إذا لم يتوقف حفظها على
حضوره ، وإلا فعليه إما ترك السفر وإما ردها إلى مالكها أو وكيله ،
ومع التعذر إلى الحاكم ، ومع فقده فالظاهر تعين الإقامة وترك السفر ،
ولا يجوز أن يسافر بها على الأحوط ولو مع أمن الطريق ومساواة السفر
للحضر في الحفظ ، ولو قيل باختلاف الودائع فيجوز في بعضها السفر بها
لكان حسنا ، لكن لا يترك الاحتياط مطلقا ، والأقوى عدم جواز إيداعها
عند الأمين ، وأما لو كان السفر ضروريا له فإن تعذر ردها إلى المالك أو
وكيله أو الحاكم تعين إيداعها عند الأمين ، فإن تعذر سافر بها محافظا لها
بقدر الامكان ، وليس عليه ضمان ، نعم في مثل الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر
اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت على ما سبق تفصيله .
مسألة 20 - المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو
تعيبت بيده إلا عند التفريط والتعدي كما هو الحال في كل أمين ، أما
التفريط فهو الاهمال في محافظتها وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادة
بحيث يعد معه عند العرف مضيعا ومسامحا ، كما إذا طرحها في محل ليس
بحرز وذهب عنها غير مراقب لها ، أو ترك سقي الدابة وعلفها أو نشر
ثوب الصوف والإبريسم في الصيف ، أو أودعها ، أو ترك تحفظها من
النداوة فيما تفسدها النداوة كالكتب وبعض الأقمشة ، أو سافر بها ، نعم
في كون مطلق السفر والسفر بمطلقها من التفريط منع ، وأما التعدي فهو