مسألة 23 - لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلا ففتحه وأخذ
بعضها ضمن الجميع ، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق ، وأما لو
لم تكن مودعة في حرز أو كانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن
كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان عليه ، وأما لو كان
من قصده أخذ التمام شيئا فشيئا فلا يبعد أن يكون ضامنا للجميع ، هذا
إذا جعلها المستودع في حرزه ، وأما لو أخذ المودع الحرز منه وجعلها فيه
وختمه أو خاطبه فأودعها فالوجه ضمان الجميع بمجرد الفتح من دون
مصلحة أو ضرورة .
مسألة 24 - لو سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ضمن
إلا أن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضره وباطلاعه وبمشاهدته .
مسألة 25 - لو فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه بأن جعلها
في الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها أو تعدى ثم رجع كما إذا لبس
الثوب ثم نزعه لم يبرأ من الضمان ، نعم لو جدد المالك معه عقد الوديعة
بعد فسخ الأول ارتفع الضمان ، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب
فجعله أمانة عنده ، فإن الظاهر أن بذلك يرتفع الضمان من جهة تبدل
عنوان العدوان إلى الاستئمان ، ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان ،
أوجههما السقوط ، نعم لو تلفت في يده واشتغلت ذمته بعوضها لا إشكال
في صحة الابراء .
مسألة 26 - لو أنكر الوديعة أو اعترف بها وادعى التلف أو الرد
ولا بينة فالقول قوله بيمينه ، وكذلك لو تسالما على التلف ولكن ادعى عليه
المودع التفريط أو التعدي .
مسألة 27 - لو دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن منه فأنكر ولا بينة