فالقول قول المالك ، وأما لو صدقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى من
أذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك في أن القول قوله .
مسألة 28 - لو أنكر الوديعة فلما أقام المالك البينة عليها صدقها
لكن ادعى كونها تالفة قبل أن ينكرها لا تسمع دعواه ، فلا يقبل منه
اليمين ولا البينة على إشكال ، وأما لو ادعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه
لكن يحتاج إلى البينة ، ومع ذلك عليه الضمان لو كان إنكاره بغير عذر .
مسألة 29 - لو أقر بالوديعة ثم مات فإن عينها في عين شخصية
معينة موجودة حال موته أخرجت من التركة ، وكذا لو عينها في ضمن
مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت ، كما إذا قال : ( إحدى
هذه الشياه وديعة عندي من فلان ) فعلى الورثة إذا احتملوا صدقه ولم يميزوا
أن يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالا بأن إحداها لفلان ، والأقوى
التعيين بالقرعة ، وإن عين الوديعة ولم يعين المالك كان من مجهول المالك ،
وقد مر حكمه في كتاب الخمس ، وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه
لو عينها في معين واحتمل صدقه ؟ وجهان ، أوجههما عدمه ، ولو لم يعينها
بأحد الوجهين بأن قال : ( عندي في هذه التركة وديعة من فلان ) فمات
بلا فصل يحتمل معه ردها أو تلفها بلا تفريط فالظاهر اعتبار قوله ،
فيجب التخلص بالصلح على الأحوط ، ويحتمل قويا العمل بالقرعة ، ومع
أحد الاحتمالين المتقدمين ففي الوجوب تردد لو قال : ( عندي في هذه
التركة وديعة ) نعم لو قال : ( عندي وديعة ) من غير تعيين مطلقا أو مع
تعيين ما ولم يذكر أنها في تركتي فالظاهر عدم وجوب شئ في التركة
ما لم يعلم بالتلف تفريطا أو تعديا .