حصوله في محلها بعد جريان العادة بذلك ، نعم لو كان الطريق مثلا مخوفا
لم يجز إخراجها ، كما أنه لا يجوز أن يولي غيره لذلك إذا كان غير
مأمون إلا مع مصاحبته أمين معه ، وبالجملة لا بد من مراعاة
حفظها على المعتاد بحيث لا يعد معها عرفا مفرطا ومتعديا ، هذا بالنسبة
إلى أصل سقيها وعلفها ، وأما بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده
عينها أو قيمتها أو أذن له في الانفاق عليها من ماله على ذمته فلا إشكال ،
وإلا فالواجب أولا الاستئذان من المالك أو وكيله ، فإن تعذر رفع الأمر
إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحا ولو ببيع بعضها للنفقة ، فإن تعذر الحاكم
أنفق هو من ماله وأشهد عليه على الأولى الأحوط ، ويرجع على المالك
مع نيته .
مسألة 14 - تبطل الوديعة بموت كل واحد من المودع والمستودع
أو جنونه ، فإن كان هو المودع تكون الوديعة في يد الودعي أمانة شرعية
فيجب عليه فورا ردها إلى وارث المودع أو وليه أو إعلامهما بها ، فإن
أهمل لا لعذر شرعي ضمن ، نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدعي
الإرث وارثا أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثا فأخر الرد والاعلام
للتروي والفحص لم يكن عليه ضمان على الأقوى ، وإن كان الوارث
متعددا سلمها إلى الكل أو إلى من يقوم مقامهم ، ولو سلمها إلى بعض
من غير إذن ضمن حصص الباقين ، وإن كان هو المستودع تكون أمانة
شرعية في يد وارثه أو وليه على فرض كونها تحت يدهما ، ويجب عليهما
الرد إلى المودع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فورا .
مسألة 15 - يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الامكان
وإن كان المودع كافرا محترم المال ، بل وإن كان حربيا مباح المال على
الأحوط ، والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك