وهكذا ، بل لو انقطع وتوضأت للظهر وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء
صلتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده .
مسألة 3 - يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع
الدم بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها ، نعم لو
توضأت واغتسلت في أول الوقت مثلا وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء
والغسل ولو انقطاع فترة وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت جاز لها
تأخير الصلاة .
مسألة 4 - يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم
مع عدم خوف الضرر بحشو قطنة أو غيرها وشدها بخرقة ، فلو خرج الدم
لتقصير منها في التحفظ والشد أعادت الصلاة ، بل الأحوط لو لم يكن
الأقوى إعادة الغسل والوضوء أيضا ، نعم لو كان خروجه لغلبته لا لتقصير
منها في التحفظ فلا بأس .
مسألة 5 - لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى ، كما إذا
صارت القليلة متوسطة أو كثيرة ، أو المتوسطة كثيرة ، فبالنسبة إلى الصلاة
التي صلتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا الانتقال ، فلا يجب إعادتها ، وأما
بالنسبة إلى الصلوات المتأخرة تعمل عمل الأعلى ، وكذا بالنسبة إلى الصلاة
التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها ، فعليها الاستئناف والعمل على
الأعلى ، فلو تبدلت القليلة بالمتوسط ة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح مضت
صلاتها ، وتكون بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين كما إذا حدثتا بعد الصلاة
من دون سبق القلة ، فتغتسل غسلا واحدا للظهرين في الصورة الأولى ،
وغسلين لهما وللعشاءين في الثانية ، بخلاف ما لو تبدلت إليهما قبل صلاة
الصبح أو في أثنائها ، فإنه تغتسل لها ، بل لو توضأت قبل التبدل تستأنف
الوضوء ، حتى لو تبدلت المتوسطة بالكثيرة بعد