كان أصله مما يكال أو يوزن فخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن لا بأس
بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع
بعض ، فلا بأس بالتفاضل بين القطن ومنسوجه ، ولا بين منسوجين منه
بأن يباع ثوبان بثوب ، وربما يكون شئ ، مكيلا أو موزونا في حال دون
حال كالثمرة على الشجرة وحال الاجتناء وكالحيوان قبل أن يذبح ويسلح
وبعدهما فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال ، نعم الظاهر أنه لا يجوز
بيع لحم حيوان حي من جنسه كلحم الغنم بالشاة ، وحرمة ذلك
ليست من جهة الربا ، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من
غير جنسه كلحم الغنم بالبقر .
مسألة 5 - لو كان لشئ حالة رطوبة وجفاف كالرطب والتمر
والعنب والزبيب وكذا الخبز بل واللحم يكون نيا ثم صار قديدا فلا إشكال
في بيع جافه بجافه ورطبه برطبه مثلا بمثل ، كما أنه لا يجوز بالتفاضل ، وأما
جافه برطبه كبيع التمر بالرطب ففي جوازه إشكال ، والأحوط العدم سواء
كان بالتفاضل أو مثلا بمثل .
مسألة 6 - التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل في
المقدار ، فلا يجوز بيع مثقال من ذهب جيد بمثقالين من ردي وإن تساويا
في القيمة .
مسألة 7 - ذكروا للتخلص من الربا وجوها مذكورة في الكتب ،
وقد جددت النظر في المسألة فوجدت أن التخلص من الربا غير جائز بوجه
من الوجوه ، والجائز هو التخلص من المماثلة مع التفاضل ، كبيع من
من الحنطة المساوي في القيمة لمنين من الشعير أو الحنطة الردية ، فلو أريد
التخلص من مبايعة المماثلين بالتفاضل يضم إلى الناقص شئ ، فرارا من
الحرام إلى الحلال ، وليس ، هذا تخلصا من الربا حقيقة ، وأما التخلص منه