المتعارفة في زماننا من طرف واحد أو الطرفين فالظاهر عدم جريان أحكام
بيع الصرف عليها ، ولكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلص من الربا ،
فمن أراد القراض بربح فتخلص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلا فعل
حراما ، وبطل البيع أيضا ، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين
وكانت المذكورات كالصكوك التجارية يجري فيها الصرف ويثبت الربا ،
لكنه مجرد فرض في أمثالها في هذا الزمان ، وحينئذ لا يكفي في التقابض
المعتبر في الصرف قبض المذكورات .
مسألة 4 - الظاهر أنه يكفي في القبض كونه في الذمة ولا يحتاج
إلى القبض خارجي ، فلو كان في ذمة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير
وقبضها قبل التفرق صح ، بل لو وكل زيدا بأن يقبضها عنه صح .
مسألة 5 - لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثم اشترى بها دنانير قبل
قبض الدراهم لم يصح الثاني ، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرق
صح الأول ، وإن افترقا قبله بطل الأول أيضا .
مسألة 6 - لو كان له عليه دراهم فقال للذي هي عليه : حولها
دنانير فرضي وتقبلها في ذمته بدل الدراهم فإن كان ذلك توكيلا منه
في بيع ما في ذمته بالآخر صح ، وإلا فبمجرد الرضا بالتحويل والتقبل
المذكور يشكل أن تقع المعاملة ، واحتمال أن يكون ذلك عنوانا آخر غير
البيع بعيد .
مسألة 7 - الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامة
الناس ولو علموا بالحال يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها ، وإلا فلا يجوز
إلا بعد إظهار حالها ، والأحوط كسرها وإن لم تعمل للغش .
مسألة 8 - حيث أن الذهب والفضة من الربوي فإذا بيع كل منهما
بجنسه يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لا يقعان في الربا بأن لا يكون