في جوازه مطلقا ، كما أنه لا إشكال فيه فيما إذا ملك شيئا بغير الشراء
كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، بل الظاهر اختصاص المنع حرمة
أو كراهة بالبيع ، فلا منع في جعله صداقا أو أجرة وغير ذلك .
القول في النقد والنسيئة
مسألة 1 - من باع شيئا ولم يشترط فيه بأجل الثمن يكون نقدا
وحالا ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أي وقت ، وليس له الامتناع
من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه ، ولو اشترط تأجيله يكون نسيئة
لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب ، كما أنه لا يجب
على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله ، ولا بد أن يكون الأجل معينا
مضبوطا لا يتطرق إليه احتمال الزيادة والنقصان ، فلو اشترط التأجيل
ولم يعين أو عين مجهولا بطل البيع ، والأقوى عدم كفاية تعينه في نفسه
مع عدم معرفة المتعاقدين .
مسألة 2 - لو باع شيئا بثمن حالا وبأزيد منه إلى أجل بأن قال :
بعتك نقدا بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر وقبل المشتري ففي البطلان
إشكال ، ولو قيل بصحته وأن للبائع أقل الثمنين ولو عند الأجل فليس
ببعيد ، لكن لا يترك الاحتياط ، نعم لا إشكال في البطلان لو باع بثمن
إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر .
مسألة 3 - لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه
بأن يزيد في الثمن الذي استحقه البائع مقدارا ليؤجله إلى أجل كذا ،
وكذلك لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل سواء وقع ذلك
على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها ، ويجوز عكس ذلك ،