وهو تعجيل المؤجل بنقصان منه على جهة الصلح أو الابراء .
مسألة 4 - لو باع شيئا نسيئة يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل
وبعده بجنس الثمن أو بغيره ، سواء كان مساويا للثمن الأول أم لا ،
وسواء كان المبيع الثاني حالا أو مؤجلا ، وإنما يجوز ذلك إذا لم يشترط
في البيع الأول ، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه منه بعد
شرائه أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه لم يصح على الأحوط ،
كما أنه لا يجوز ذلك مطلق لو احتال به للتخلص من الربا .
القول في الربا
وقد ثبت حرمة بالكتاب والسنة وإجماع من المسلمين ، بل لا يبعد
كونها من ضروريات الدين ، وهو من الكبائر العظام ، وقد ورد التشديد
عليه في الكتاب العزيز والأخبار الكثيرة حتى ورد فيه في الخبر الصحيح
عن مولانا الصادق عليه السلام قال : " درهم ربا عند الله أشد من سبعين
زنية كلها بذات محرم " وعن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي
عليه السلام قال : " يا علي الربا سبعون جزء فأيسرها مثل أن ينكح
الرجل أمه في بيت الله الحرام " وعنه صلى الله عليه وآله " ومن أكل
الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالا
لم يقبل الله منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده
منه قيراط واحد " وعنه صلى الله عليه وآله " إن الله لعن آكل الربا
وموكله وكاتبه وشاهديه " إلى غير ذلك .
وهو قسمان : معاملي وقرضي ، أما الأول فهو بيع أحد المثلين بالآخر
مع زيادة عينية كبيع من من الحنطة بمنين أو بمن منها ودرهم ، أو حكمية