والأشغال لبعض الأشخاص أحيانا إلى حد الوجوب كما إذا تمكن شخص
بسببه من دفع مفسدة دينية أو المنع مع بعض المنكرات الشرعية مثلا ،
ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلا لمن عصمه الله تعالى .
مسألة 35 - ما يأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي مع شرائطها
جنسا أو نقدا وعلى النخيل والأشجار يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان
العادل ، فيبرأ ذمة الدافع عما كان عليه من الخراج الذي هو أجرة الأرض
الخراجية ، ويجوز لكل أحد شراؤه وأخذه مجانا وبالعوض ، والتصرف فيه
بأنواع التصرف ، بل لو لم يأخذه الحكومة وحول شخصا على من عليه
الخراج بمقدار فدفعه إلى المحتال يحل له ، وتبرأ ذمة المحال عليه
عما عليه ، لكن الأحوط خصوصا في مثل هذه الأزمنة رجوع من ينتفع
بهذه الأراضي ويتصرف فيها في أمر خراجها وكذلك من يصل إليه من
هذه الأموال شئ إلى حاكم الشرع أيضا ، والظاهر أن حكم السلطان
المؤالف كالمخالف ، وإن كان الاحتياط بالرجوع إلى الحاكم في الأول أشد
مسألة 26 - يجوز لكل أحد أن يتقبل الأراضي الخراجية ، ويضمنها
من الحكومة بشئ ، وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس أو غيره ، أو يقبلها
ويضمنها لغيره ولو بالزيادة على كراهية في هذه الصورة ، إلا أن يحدث
فيها حدثا كحفر نهر أو عمل فيها بما يعين المستأجر ، بل الأحوط ترك
التقبيل بالزيادة إلا معه .