غيره من الكتابة وقراءة الخط وغير ذلك فلا بأس بأخذها عليه ، والمراد
بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير ، وأما وجب على غيره
ولا يعتبر في المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة حي في العبادات التي
يشرع فيها النيابة ، فلا بأس بالاستيجار للأموات في العبادات كالحج
والصوم والصلاة .
مسألة 19 - يكره اتخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام حرفة ،
وكذا بيع الرقيق ، فإن شر الناس من باع الناس ، وكذا اتخاذ الذبح
والنحر صنعة ، وكذا صنعة الحياكة والحجامة ، وكذا التكسب بضراب
الفحل بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرة والمرات المعينة أو بالمدة أو بغير
الإجارة ، نعم لا بأس بأخذ الهدية والعطية لذلك .
مسألة 20 - لا ريب في أن التكسب وتحصيل المعيشة بالكد والتعب
محبوب عند الله تعالى ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه آله والأئمة
عليهم السلام الحث والترغيب عليه مطلقا ، وعلى خصوص التجارة والزراعة
واقتناء الأغنام والبقر روايات كثيرة ، نعم ورد النهي عن إكثار الإبل .
مسألة 21 - يجب على كل من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسب
تعلم أحكامها والمسائل المتعلقة بها ليعرف صحيحها عن فاسدها ، ويسلم
من الربا ، والقدر اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم التجارة
والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها ، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشك
في الصحة والفساد فقط . وأما إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلية
لا من جهة مجرد الصحة والفساد يجب الاجتناب عنه ، كموارد الشك
في أن المعاملة ربوية بناء على حرمة نفس المعاملة أيضا ، كما هو كذلك
على الأحوط .
مسألة 22 - للتجارة والتكسب آداب مستحبة ومكروهة ، أما