المستحبة فأهمها الاجمال في الطلب والاقتصاد فيه بحيث لا يكون مضيعا
ولا حريصا ، ومنها إقامة النادم في البيع والشراء لو استقاله ، ومنها
التسوية بين المتبايعين في السعر ، فلا يفرق بين المماكس وغيره بأن يقلل
الثمن للأول ويزيده للثاني ، نعم لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين
ونحو ذلك ظاهرا ، ومنها أن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .
وأما المكروهة فأمور : منها - مدح البائع لمتاعه ، ومنها - ذم المشتري
لما يشريه ، ومنها - اليمن صادقا على بيع والشراء ومنها - البيع في موضع
يستر فيه العيب ، ومنها - الريح على المؤمن إلا مع الضرورة أو كان الشراء
للتجارة ، أو كان اشتراؤه للمتاع أكثر من مأة درهم ، فإن ريح قوت
اليوم منه غير مكروه ، ومنها - الربح على من وعده بالاحسان
إلا مع الضرورة ، ومنها - السوم ما بين الطلوعين ، ومنها - الدخول في
السوق أولا والخروج منه آجرا ، ومنها - مبايعة الأذنين الذين لا يبالون
بما قالوا وما قيل لهم ، ومنها - التعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة
إذا لم يحسنه ، ومنها - الاستحطاط من الثمن بعد العقد ، ومنها - الدخول
في سوم المؤمن على الأظهر وقيل بالحرمة ، ولا يكون منه الزيادة فيما
إذا كان المبيع في المزائدة ، ومنها - تلقي الركبان والقوافل واستقبالهم للبيع
عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد ، وقيل : يحرم وإن صح البيع
والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة ، وإنما يكره بشروط :
أحدها كون الخروج بقصد ذلك ، ثانيها تحقق مسمى الخروج من البلد ،
ثالثها أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا لم يثبت
الحكم ، بل هو سفر تجارة ، والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلا
بسعر البلد ، وهل يعم الحكم غير البيع والشراء كالإجارة ونحوها ؟ وجهان .
مسألة 23 - يحرم الاحتكار ، وهو حبس الطعام وجمعه يتربص به