ولا يجوز بمثل " قبلت " و " رضيت " وأما إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب
كما إذا قال لمن يريد الشراء : بعني الشئ الفلاني بكذا ، فقال البائع :
بعتكه بكذا فالظاهر الصحة وإن كان الأحوط إعادة المشتري القبول .
مسألة 3 - يعتبر الموالاة بين الايجاب والقبول بمعنى عدم الفصل
الطويل بينهما بما يخرجها عن عنوان العقد والمعاقدة ، ولا يضر القليل
بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب .
مسألة 4 - يعتبر في العقد التطابق بين الايجاب والقبول ، فلو اختلفا
بأن أوجب البائع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن
أو توابع العقد من الشروط وقبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد ،
فلو قال البائع : بعت هذا من موكلك بكذا فقال الوكيل : اشتريته لنفسي
لم ينعقد ، نعم لو قال : بعت هذا من موكلك فقال الموكل الحاضر غير
المخاطب : قلت لا يبعد الصحة ، ولو قال : بعتك هذا بكذا فقال : قبلت
لموكلي فإن كان الواجب قاصدا لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينفعه ،
وإن كان قاصدا له أعم من كونه أصيلا أو وكيلا صح ، ولو قال :
بعتك هذا بألف فقال : اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة لم ينعقد ، ولو قال : بعت
هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام مثلا فقال : اشتريت بلا شرط
لم ينعقد ، ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط وقيل المشتري معه
فلا ينعقد مشروطا ، وهل ينعقد مطلقا وبلا شرط ؟ فيه إشكال .
مسألة 5 - لو تعذر التلفظ لخرس ونحوه تقوم الإشارة المفهمة مقامه