والاتصالات الكوكبية معتقدا تأثيرها في هذا العالم على نحو الاستقلال
أو الاشتراك مع الله تعالى عما يقول الظالمون ، دون مطلق التأثير ولو باعطاء
الله تعالى إياها إذا كان عن دليل قطعي ، وليس منه الاخبار عن الخسوف والكسوف
والأهلة واقتران الكواكب وانفصالها بعد كونه ناشئا عن أصول وقواعد
سديدة ، والخطأ الواقع منهم أحيانا ناش من الخطأ في الحساب وإعمال
القواعد كسائر العلوم .
مسألة 17 - يحرم الغش بما يخفى في البيع والشراء كشوب اللبن
بالماء وخلط الطعام الجيد بالردي ومزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي
ونحو ذلك من دون إعلام ، ولا يفسد المعاملة به وإن حرم فعله وأوجب
الخيار للطرف بعد الاطلاع ، نعم لو كان الغش باظهار الشئ على
خلاف جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة ونحو ذلك فسد أصل
المعاملة .
مسألة 18 - يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله عينا ، بل
ولو كفائيا على الأحوط فيه كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، نعم
لو كان الواجب توصليا كالدفن ولم يبذل المال لأجل أصل العمل ، بل
لاختيار عمل خاص لا بأس به ، فالمحرم أخذ الأجرة لأصل الدفن ، وأما
لو اختيار الولي مكانا خاصا وقبرا مخصوصا وأعطى المال لحفر ذلك
المكان الخاص فالظاهر أنه لا بأس به ، كما لا بأس بأخذ الطيب لأجرة
للحضور عند المريض وإن أشكل أخذها لأصل المعالجة وإن كان الأقوى
جوازه ، ولو كان العمل تعبديا يشترط فيه التقرب كالتغسيل فلا يجوز
أخذها عليه على أي حال ، نعم لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير
الواجبة كما تقدم في غسل الميت ، ومما يجب على الانسان تعليم مسائل
الحلال والحرام ، فلا يجوز أخذها عليه ، وأما تعليم القرآن فضلا عن