مسألة 10 - يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمرا - والخشب مثلا
ليعمل صنما أو آلة لللهو أو القمار ونحو ذلك ، وذلك إما بذكر صرفه
في المحرم والالتزام به في العقد ، أو تواطئها على ذلك ، ولو بأن يقول
المشتري لصاحب العنب مثلا : يعني منا من العنب لأعمله خمرا فباعه ، وكذا
تحرم إجارة المساكن ليباع ويحرز فيها الخمر ، أو ليعمل فيها بعض
المحرمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين
المتقدمين ، وكما يحرم البيع والإجارة فيها ذكر يفسدان أيضا ، فلا يحل له
الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنه يجعله صليبا أو صنما ، بل وكذا
بيع العنب والتمر والخشب من يعلم أنه يجعلها خمرا وآلة للقمار والبرائط ،
وإجارة المساكن لمن يعلم أنه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك
في وجه قوي ، والمسألة من جهة النصوص مشكلة جدا ، والظاهر أنها معللة
مسألة 11 - يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع
المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم ، وأما في حال
الهدنة معهم أو زمان وقوع الحرب بنى أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض
فلا بد في بيعه من مراعاة مصالح الاسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر
فيه موكول إلى نطر والي المسلمين ، وليس لغيره الاستبدال بذلك ،
ويلحق بالكفار من يعادي الفرقة الحقة من سائر الفرق المسلمة ، ولا يبعد
التعدي إلى قطاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدي من بيع السلاح
إلى بيع غيره لهم مما يكون سببا لتقويتهم على أهل الحق كالزاد والراحلة
والحمولة ونحوها .
مسألة 12 - يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان إذا
كانت الصورة مجسمة كالمعمولة من الأحجار والفلزات والأخشاب ونحوها
والأقوى جوازه مع عدم التجسيم وإن كان الأحوط تركه ، ويجوز تصوير