وإن كان جواز الاكتفاء له
بوضوء واحد لكل صلاة من غير التجديد في الأثناء لا يخلو من قوة ،
وأما في الصورة الثانية فالأحوط أن يتوضأ لكل صلاة ، ولا يجوز أن
يصليا صلاتين بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين وإن لا يبعد
عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين ، فيأتي
بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها وإن تقاطر في أثنائها
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، والأقوى الحاق مسلوس الريح بالمبطون ،
بل لا يبعد دخوله فيه موضوعا .
مسألة 4 - يجب على المسلوس التحفظ من تعدي بوله بكيس فيه
قطن ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكل صلاة ، نعم
الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، ويجب التحفظ بما أمكن
على المبطون أيضا ، كما أن الأحوط له أيضا تطهير المخرج إن أمكن من
غير حرج .
مسألة 5 - لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما مضى من
الصلوات بعد برئهما ، نعم الظاهر وجوب إعادتها إذا برئ في الوقت واتسع
الزمان للصلاة مع الطهارة .
فصل
غايات الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة
كونه شرطا لصحته كالصلاة أو شرطا لجوازه وعدم حرمته كمس كتابة
القرآن ، أو شرطا لكماله كقراءته ، أو لرفع كراهته كالأكل حال الجنابة
فإنه مكروه ، وترتفع كراهته بالوضوء .
أما الأول فهو شرط للصلاة فريضة كانت أو نافلة أداء كانت
أو قضاء ، عن النفس أو الغير ، ولأجزائها المنسية ، ولسجدتي السهو على