تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الرطوبة التي في يده ومسح بها ، والأحوط مع ذلك ضم التيمم لو أمكن . ومنها الترتيب في الأعضاء ، فيقدم الوجه على اليد اليمنى وهي على اليسرى وهي على مسح الرأس وهو على مسح الرجلين ، والأحوط تقديم اليمنى على اليسرى ، بل الوجوب لا يخلو من وجه . ومنها الموالاة بين الأعضاء ، بمعنى أن لا يؤخر غسل العضو المتأخر بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدم .
مسألة 14 - إنما يضر جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير وطول الزمان ، وأما إذا تابع عرفا في الأفعال ومع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها لم يبطل وضوؤه .
مسألة 15 - لو لم يتابع في الأفعال ومع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة ورطوبة الهواء بحيث لو كان الهواء معتدلا لحصل الجفاف صح ، فالعبرة في صحة الوضوء بأحد الأمرين : إما بقاء البلل حسا أو المتابعة عرفا .
مسألة 16 - إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف .
مسألة 17 - لو لم يبق من الرطوبة إلا في اللحية المسترسلة ففي كفايتها اشكال ، وكذا إن بقيت في غيرها مما هو خارج عن الحد كالشعر فوق الجبهة ، بل هو أشكل . ومنها النية : وهي القصد إلى الفعل ، ولا بد أن يكون بعنوان الامتثال أو القربة ، ويعتبر فيها الاخلاص ، فلو ضم إليها ما ينافيه بطل خصوصا الرياء ، فإنه إذا دخل في العمل على أي نحو أفسده ، وأما غيره من الضمائم فإن كانت راجحة لا يضر ضمها ، إلا إذا كانت هي المقصود الأصلي ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعا ، أو تركب الداعي منهما