الرطوبة التي في يده ومسح بها ، والأحوط مع ذلك ضم التيمم لو أمكن .
ومنها الترتيب في الأعضاء ، فيقدم الوجه على اليد اليمنى وهي على
اليسرى وهي على مسح الرأس وهو على مسح الرجلين ، والأحوط تقديم
اليمنى على اليسرى ، بل الوجوب لا يخلو من وجه .
ومنها الموالاة بين الأعضاء ، بمعنى أن لا يؤخر غسل العضو المتأخر
بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدم .
مسألة 14 - إنما يضر جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير
وطول الزمان ، وأما إذا تابع عرفا في الأفعال ومع ذلك حصل الجفاف
بسبب حرارة الهواء أو غيرها لم يبطل وضوؤه .
مسألة 15 - لو لم يتابع في الأفعال ومع ذلك بقيت الرطوبة من
جهة البرودة ورطوبة الهواء بحيث لو كان الهواء معتدلا لحصل الجفاف
صح ، فالعبرة في صحة الوضوء بأحد الأمرين : إما بقاء البلل حسا أو
المتابعة عرفا .
مسألة 16 - إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه ، وكذا لو اعتقد
عدم الجفاف ثم تبين الخلاف .
مسألة 17 - لو لم يبق من الرطوبة إلا في اللحية المسترسلة ففي كفايتها
اشكال ، وكذا إن بقيت في غيرها مما هو خارج عن الحد كالشعر فوق
الجبهة ، بل هو أشكل .
ومنها النية : وهي القصد إلى الفعل ، ولا بد أن يكون بعنوان الامتثال
أو القربة ، ويعتبر فيها الاخلاص ، فلو ضم إليها ما ينافيه بطل خصوصا
الرياء ، فإنه إذا دخل في العمل على أي نحو أفسده ، وأما غيره من
الضمائم فإن كانت راجحة لا يضر ضمها ، إلا إذا كانت هي المقصود
الأصلي ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعا ، أو تركب الداعي منهما