القول في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف أمور : منها مباشرة النساء بالجماع وباللمس والتقبيل
بشهوة ، بل هي مبطلة للاعتكاف ، ولا فرق بين الرجل والمرأة
فيحرم ذلك على المعتكفة أيضا ، ومنها الاستمناء على الأحوط ، ومنها شم الطيب
والريحان متلذذا ، ففاقد حاسة الشم خارج ، ومنها البيع والشراء ، والأحوط
ترك غيرهما أيضا من أنوع التجارة ، كالصلح والإجارة وغيرهما ، ولو
أوقع المعاملة صحت وترتب عليها الأثر على الأقوى ، ولا بأس بالاشتغال
بالأمور الدنيوية من أصناف المعايش حتى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن
كان الأحوط الاجتناب ، نعم لا بأس بها مع الاضطرار ، بل لا بأس بالبيع
والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب مع عدم إمكان التوكيل ،
بل مع تعذر النقل بغير البيع والشراء أيضا ، ومنها الجدال على أمر دنيوي
أو ديني إذا كان لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة ، فإن كان بقصد إظهار
الحق ورد الخصم عن الخطأ فلا بأس به ، والأحوط للمعتكف اجتناب
ما يجتنبه المحرم ، لكن الأقوى خلافه خصوصا لبس المخيط وإزالة الشعر
وأكل الصيد وعقد النكاح فإن جميع ذلك جائز له .
مسألة 1 - لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل والنهار
عدا الافطار .
مسألة 2 - يفسد الاعتكاف كل ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به ،