الضرورة ، بل الأحوط أن لا يمشي تحت الظلال وإن كان الأقوى جوازه ،
وأما حضور الجماعة في غير مكة المعظمة فمحل إشكال .
مسألة 10 - لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال
إذا لم يمكن إيقاعه فيه بلا لبث وتلويث ، وقد مر حكم المسجدين ، ولو
ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه .
مسألة 11 - لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه فلا يبعد
عدم بطلان اعتكافه ، وكذا لو جلس على فراش مغصوب ، كما لا إشكال
في الصحة لو كان جاهلا بالغصب أو ناسيا ، ولو فرش المسجد بتراب أو
آخر مغصوب فإن أمكن التحرز عنه وجب ، ولو عصى فلا يبعد الصحة ،
وإن لم يمكن فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه .
مسألة 12 - لو طال الخروج في مورد الضرورة بحيث انمحت صورة
الاعتكاف بطل .
مسألة 13 - يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن اعتكافه
متى شاء حتى اليوم الثالث لو عرض له عارض وإن كان من الأعذار العرفية
العادية كقدوم الزوج من السفر ، ولا يختص بالضرورات التي تبيح المحظورات
فهو بحسب شرطه إن عاما فعام وإن خاصا فخاص ، وأما اشتراط الرجوع
بلا عروض عارض فمحل إشكال بل منع ، ويصح للناذر اشتراط الرجوع
عن اعتكافه لو عرضه عارض في نذره بأن يقول : لله علي أن اعتكف
بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا مثلا ، فيجوز الرجوع ،
ولا يترتب عليه إثم ولا حنث ولا قضاء ، ولا يترك الاحتياط بذكر ذلك
الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضا ، ولا اعتبار بالشرط المذكور قبل
نية الاعتكاف ولا بعده ، ولو شرط حين النية ثم أسقط شرطه فالظاهر
عدم سقوطه .