الضعف وإن كان مفرطا ، نعم لو كان مما لا يتحمل عادة جاز الافطار ،
ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحة
إشكال ، بل عدمها لا يخلو من قوة ، ومن شرائط الصحة أن لا يكون
مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة ، فلا يصح منه الصوم حتى المندوب على
الأقوى ، نعم استثني ثلاثة مواضع : أحدها صوم ثلاثة أيام بدل الهدي ،
الثاني صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا وهو ثمانية
عشر يوما ، الثالث صوم النذر المشترط ايقاعه في خصوص السفر أو المصرع
بأن يوقع سفرا وحضرا دون النذر المطلق .
مسألة 2 - يشترط في صحة الصوم المندوب مضافا إلى ما مر أن لا يكون
عليه قضاء صوم واجب ، ولا يترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفارة
وغيرها ، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قوة .
مسألة 3 - كل ما ذكرنا من أنه شرط للصحة شرط للوجوب أيضا
غير الاسلام والايمان ، ومن شرائط الوجوب أيضا البلوغ فلا يجب على
الصبي وإن نوى الصوم تطوعا وكمل في أثناء النهار ، نعم إن كمل قبل
الفجر يجب عليه ، والأحوط لمن نوى التطوع الاتمام لو كمل في أثناء النهار
بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئا فالأحوط الأولى نية الصوم وإتمامه .
مسألة 4 - لو كان حاضرا فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال
وجب عليه الافطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصح ،
ولو كان مسافرا وحضر بلده أو بلدا عزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن
كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو
قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه .
مسألة 5 - المسافر الجاهل بالكم لو صام صح صومه ويجزيه على
حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة ، إذ القصر كالافطار والصيام