كالتمام ، فيجري هنا حينئذ جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة ، فمن كان
يجب عليه التمام كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردد ثلاثين يوما وغير
ذلك يجب عليه الصيام ، نعم يتعين عليه الافطار في سفر الصيد للتجارة
والاحتياط بالجمع في الصلاة ، ويجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكر
بعد الوقت دون الصلاة كما مر ، ويتعين عليه الافطار في الأماكن الأربعة
ويتخير في الصلاة ، ويتعين عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال
وإن وجب عليه القصر ، ويتعين عليه الافطار لو قدم بعده وإن وجب
عليه التمام إذا لم يكن قد صلى ، وقد تقدم في كتاب الصلاة أن المدار في
قصرها على وصول المسافر حد الترخص ، فكذا هو المدار في الصوم ،
فليس له الافطار قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كانت عليه مع القضاء
الكفارة على الأحوط .
مسألة 6 - يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان ولو
كان للفرار من الصوم ، لكن على راهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون
يوما ، إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه ، وأما
غير صوم شهر رمضان من الواجب المعين فالأحوط ترك السفر مع الاختيار ،
كما أنه لو كان مسافرا فالأحوط الإقامة لاتيانه مع الامكان ، وإن كان
الأقوى في النذر المعين جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافرا .
مسألة 7 - يكره للمسافر في شهر رمضان بل كل من يجوز له
الافطار التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار ، بل الأحوط
تركه وإن كان الأقوى جوازه .
مسألة 8 - يجوز الافطار في شهر رمضان لأشخاص : الشيخ والشيخة
إذا تعذر أو تعسر عليها الصوم ، ومن به داء العطاش سواء لم يقدر على
الصبر أو تعسر عليه ، والحامل المقرب التي يضر الصوم بها أو بولدها ،