القول فيما يكره للصائم ارتكابه
مسألة 1 - يكره للصائم أمور : منها مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ،
وللشاب الشبق ومن تتحرك شهوته أشد ، هذا إذا لم يقصد الانزال بذلك
ولم يكن من عادته وإلا حرم في الصوم المعين ، بل الأولى ترك ذلك حتى
لمن لم تتحرك شهوته عادة مع احتمال التحرك بذلك .
ومنها الاكتحال إذا كان بالذر أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى
الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر ونحوه .
ومنها إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها ، بل كل ما يورث ذلك
أو يصير سببا لهيجان المرة ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن
اشتد فيه ، بل يحرم ذلك فيه بل في مطلق الصوم المعين إذا علم حصول
الغشيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه ومنها دخول الحمام إذا خشي منه الضعف .
ومنها السعوط وخصوصا مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف ،
بل يفسد الصوم مع التعدي إلى الحلق .
ومنها شم الرياحين خصوصا النرجس ، والمراد بها كل نبت طيب
الريح ، نعم لا بأس بالطيب فإنه تحفة الصائم ، لكن الأولى ترك المسك منه
بل يكره التطيب به للصائم ، كما أن الأولى ترك شم الرائحة الغليظة حتى
تصل إلى الحلق .
مسألة 2 - لا بأس باستنقاع الرجل في الماء ، ويكره للامرأة ، كما
أنه يكره لهما بل الثوب ووضعه على الجسد ، ولا بأس بمضغ الطعام للصبي
ولا زق الطائر ولا ذوق المرق ولا غيرها مما لا يتعدى إلى الحلق أو تعدى