أو بإثارة غيره أو بإثارة الهواء مع تمكينه من الوصول وعدم التحفظ ، وفيما يعسر
التحرز عنه تأمل ، ولا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار
أو تخيل عدم الوصول ، إلا أن يجتمع في فضاء الفم ثم أكله اختيارا ،
والأقوى عدم لحوق البخار به إلا إذا انقلب في الفم ماء وابتلعه ، كما أن
الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضا ، نعم يلحق به شرب الأدخنة على
الأحوط .
التاسع الحقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه ، ولا بأس بالجامد المستعمل
للتداوي كالشياف ، وأما إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذي
والاستنعاش ففيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك كل ما يحصل
به التغذي من هذا المجرى ، بل وغيره كتلقيح ما يتغذى به ، نعم لا بأس
بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه .
العاشر تعمد القئ وإن كان للضرورة دون ما كان منه بلا عمد ،
والمدار على صدق مسماه ، ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه رده ويكون
القئ في النهار مقدمة له صح صومه لو ترك القئ عصيانا ولو انحصر
اخراجه به ، نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ففي الصحة
والبطلان تردد ، والصحة أشبه .
مسألة 16 - لو خرج بالتجشؤ شئ ووصل إلى فضاء الفم ثم نزل
من غير اختيار لم يبطل صومه ، ولو بعله اختيارا بطل وعليه القضاء والكفارة
ولا يجوز للصائم التجشؤ اختيارا إذا علم بخروج شئ معه يصدق عليه القئ
أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار ، وإن لم يعلم به بل احتمله فلا بأس به
بل لو ترتب عليه حينئذ الخروج والانحدار لم يبطل صومه ، هذا إذا لم
يكن من عادته ذلك وإلا ففيه إشكال ، ولا يترك الاحتياط .
مسألة 17 - لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان
بتذكر ما كان سببا لاجتماع ، ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى قضاء