انحصر الماء به تعين التيمم .
مسألة 6 - طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم والجاهل
بخلاف الإباحة ، فلو توضأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيته أو نسيانها
صح وضوؤه ، حتى أنه لو التفت إلى الغصبية في أثنائه صح ما مضى من
أجزائه ويتم الباقي بماء مباح ، وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى هل
يجوز المسح بما في يده من الرطوبة ، ويصح وضوؤه أم لا ؟ وجهان بل
قولان ، ولا يبعد التفصيل بين كون ما في اليد أجزاء مائية تعد ماء عرفا
وكونه محض الرطوبة التي كأنها من الكيفيات عرفا فيصح في الثاني دون
الأول ، وكذا الحال فيما إذا كان على محال وضوئه رطوبة من ماء مغصوب
وأراد أن يتوضأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة .
مسألة 7 - يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرفات اليسيرة مما جرت
السيرة عليه من الأنهار الكبيرة من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا
المالكين بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع النهي منهم أو
من بعضهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه .
مسألة 8 - لو كان ماء مباح في إناء مغصوب لا يجوز الوضوء منه
بالغمس فيه مطلقا ، وأما بالاغتراف منه فلا يصح مع الانحصار به ويتعين
التيمم ، نعم لو صبه في الإناء المباح صح ، ولو تمكن من ماء آخر مباح
صح بالاغتراف منه وإن فعل حراما من جهة التصرف في الإناء .
مسألة 9 - يصح الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ، بل في البيت المغصوب
إذا كانت أرضه مباحة .
مسألة 10 - لا يجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما
في صورة الجهل بكيفية الوقف واحتمال شرط الواقف عدم استعمال غير
المصلين والساكنين منها ولو لم يزاحمهم ، نعم إذا جرت السيرة والعادة