فلا تجب ولا تنعقد بأقل منها ، وقيل : أقله سبعة نفر ، والأشبه ما ذكرناه ،
فلو اجتمع سبعة نفر وما فوق تكون الجمعة آكد في الفضل .
الثاني - الخطبتان ، وهما واجبتان كأصل الصلاة ، ولا تنعقد الجمعة
بدونهما .
الثالث - الجماعة ، فلا تصح الجمعة فرادى .
الرابع - أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ،
فإذا كان بينهما ثلاثة أميال صحتا جميعا ، والميزان هو البعد بين الجمعتين
لا البلدين اللذين ينعقد فيهما الجمعة ، فجازت إقامة جمعات في بلاد كبيرة
تكون طولها فراسخ .
مسألة 1 - لو اجتمع خمسة نفر للجمعة فتفرقوا في أثناء الخطبة أو
يعدها قبل الصلاة ولم يعودوا ولم يكن هناك عدد بقدر النصاب تعين على
كل صلاة الظهر .
مسألة 2 - لو تفرقوا في أثناء الخطبة ثم عادوا فإن كان تفرقهم
بعد تحقق مسمى الواجب فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدة ،
كما أنه كذلك لو تفرقوا بعدها فعادوا ، وإن كان قبل تحقق الواجب منها
فإن كان التفرق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استئنافها مطلقا ، وإن
كان لعذر كمطر مثلا فإن طالت المدة بمقدار أضر بالوحدة العرفية فالظاهر
وجوب الاستئناف . وإلا بنوا عليها وصحت .
مسألة 3 - لو انصرف بعضهم قبل الاتيان بمسمى الواجب ورجع
من غير فصل طويل فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت ،
وإن أدامها ولم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب ولم يدركها . وإن
لم يرجع إلا بعد فصل طويل يضر بوحدة الخطبة عرفا أعادها ، وإن
لم يرجع وجاء آخر تجب استئنافها مطلقا .