مسألة 4 - لو عرض الشك لكل من الإمام والمأموم فإن اتحد
شكهما عمل كل منهما عمل ذلك الشك ، كما أنه لو اختلف ولم يكن بين
الشكين رابطة كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الأربع
والخمس ينفرد المأموم ، ويعمل كل عمل شكه ، وأما لو كان بينهما رابطة
وقدر مشترك كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث
والأربع ففي مثله يبنيان على القدر المشترك ، كالثلاث في المثال ، لأن ذلك
قضية رجوع الشاك منهما إلى الحافظ ، حيث أن الشاك بين الاثنتين والثلاث
معتقد بعدم الأربع وشاك في الثلاث ، والشاك بين الثلاث والأربع معتقد
بوجود الثلاث وشاك في الأربع ، فالأول يرجع إلى الثاني في تحقق الثلاث
والثاني يرجع إلى الأول في نفي الأربع ، فينتج بناءهما على الثلاث ، والأحوط
مع ذلك إعادة الصلاة ، نعم يكتفي في تحقق الاحتياط في الأول البناء على
الثلاث والآتيان بصلاة الاحتياط إذا عرض الشك بعد السجدتين .
ومنها الشك في ركعات النافلة ، سواء كانت ركعة كالوتر أو ركعتين
فيتخير بين البناء على الأقل أو الأكثر ، والأول أفضل ، وإن كان الأكثر
مفسدا يبني على الأقل .
وأما الشك في أفعال النافلة فهو كالشك في أفعال الفريضة يأتي بها
في المحل ، ولا يعتني به بعد التجاوز ، ولا يجب قضاء السجدة المنسية ولا
التشهد المنسي ولا يجب سجود السهو فيها لموجباته .
مسألة 5 - النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة مخصوصة كصلاة
ليلة الدفن والغفيلة إذا نسي فيها تلك الكيفية فإن أمكن الرجوع والتدارك
يتدارك ، وإن لم يمكن أعادها ، نعم لو نسي بعض التسبيحات في صلاة
جعفر قضاه متى تذكر في حالة أخرى من حالات الصلاة ، ولو تذكر
بعد الصلاة يأتي به رجاء .