فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محله ، إلا إذا كان مفسدا فيبني
على عدمه ، ولو كان كثير الشك في شئ خاص أو صلاة خاصة يختص
الحكم به ، فلو شك في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك .
مسألة 1 - المرجع في كثرة الشك إلى العرف ، ولا يبعد تحققه فيما
إذا لم تخل منه ثلاث صلوات متوالية ، ويعتبر في صدقها أن لا يكون
ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم ونحو ذلك مما
يوجب اغتشاش الحواس .
مسألة 2 - لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على
عدمها ، ولو شك كثير الشك في زوال تلك الحالة بنى على بقائها لو كان
الشك من جهة الأمور الخارجية لا الشبهة المفهومية ، وإلا فيعمل عمل الشك .
مسألة 3 - لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه ، فلو شك في
الركوع وهو في المحل لا يجوز أن يركع ، ولو ركع بطلت صلاته ،
والأحوط ترك القراءة والذكر ولو بقصد القربة لمراعاة الواقع رجاء ، بل
عدم الجواز لا يخلو من قوة .
ومنها شك كل من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الآخر ،
فيرجع الشاك منهما إلى الآخر ، وجريان الحكم في الشك في الأفعال أيضا
لا يخلو من وجه ، ولا يرجع الظان إلى المتيقن ، بل يعمل على طبق ظنه
ويرجع الشاك إلى الظان على الأقوى ، ولو كان الإمام شاكا والمأمومون
مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم ، نعم لو كان بعضهم شاكا وبعضهم
متيقنا يرجع إلى المتيقن منهم ، بل يرجع الشاك منهم بعد ذلك إلى الإمام
لو حصل له الظن ، ومع عدم حصوله فالأقوى عدم رجوعه إليه ويعمل
عمل شكه .