عدلا عارفا بالوقت على الأحوط ، وأما ذو العذر ففي مثل الغيم ونحوه من
الأعذار العامة يجوز له التعويل على الظن به ، وأما ذو العذر الخاص كالأعمى
والمحبوس فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله .
المقدمة الثانية في القبلة
مسألة 1 - يجب الاستقبال مع الامكان في الفرائض يومية كانت أو
غيرها حتى صلاة الجنائز ، وفي النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار
وأما حال المشي والركوب وفي السفينة فلا يعتبر فيها .
مسألة 2 - يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البينة
مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادي الحسية ، ومع تعذرهما يبذل تمام
جهده ويعمل على ظنه ، ومع تعذره وتساوي الجهات صلى إلى أربع جهات
إن وسع الوقت وإلا فيقدر ما وسع ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات
بعلم ونحوه صلى إلى المحتملات الأخر ، ويعول على قبلة بلد المسلمين في
صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم الخطأ .
مسألة 3 - المتحير الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة
لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى ، كما
أن الأحوط أن يتم جهات الأولى ثم يشرع في الثانية ، وإن كان الأقوى
جواز إتيان الثانية عقيب الأولى في كل جهة .
مسألة 4 - من صلى إلى جهة بطريق معتبر ثم تبين خطأه فإن كان
منحرفا عنها إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته ، وإن كان في أثنائها
مضى ما تقدم منها واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ،
وإن تجاوز انحرافه عما بينهما أعاد في الوقت دون خارجه وإن