بأوله مقدار أدائها بحسب حاله ، والعصر بآخره كذلك ، وما بينهما مشترك
بينهما ، ووقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل ، ويختص
المغرب بأوله بمقدار أدائها ، والعشاء بآخره كذلك بحسب حاله ، وما
بينهما مشترك بينهما ، والأحوط لمن أخرهما عن نصف الليل اضطرارا
لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها أو عمدا الاتيان بهما إلى طلوع الفجر
بقصد ما في الذمة ، ولو لم يبق إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء
احتياطا ، والأحوط قضاؤهما مترتبا بعد الوقت ، وما بين طلوع الفجر
الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت فضيلة الظهر من الزوال
إلى بلوغ الظل الحادث مثل الشاخص ، كما أن منتهى فضيلة العصر
المثلان ، ومبدأ فضيلته إذا بلغ الظل أربعة أقدام - أي أربعة أسباع الشاخص -
على الأظهر ، وإن لا يبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر ،
ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ، وهو الحمرة المغربية ،
وهو أول فضيلة العشاء إلى ثلث الليل ، فلها وقتا إجزاء : قبل ذهاب
الشفق وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من أوله إلى حدوث
الحمرة المشرقية ، ولعل حدوثها يساوق مع زمان التجلل والأسفار وتنور
الصبح المنصوص بها .
مسألة 7 - المراد باختصاص الوقت عدم صحة الشريكة فيه مع عدم
أداء صاحبتها بوجه صحيح ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه كصلاة
القضاء من ذلك اليوم أو غيره ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة فيه إذا
حصل فراغ الذمة من صاحبة الوقت ، فإذا قدم العصر سهوا على الظهر
وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات يصح إتيان الظهر في ذلك الوقت أداء ،
وكذا لو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت قبل
تمامها لا مانع من اتيان العصر بعد الفراغ منها ، ولا يجب التأخير