عنه ، وإن كان الأقوى عدم لزومه .
القول فيما يعفى عنه في الصلاة
مسألة 1 - ما يعفى عنه من النجاسات في الصلاة أمور : الأول دم
الجروح والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ ، والأحوط إزالته أو تبديل
ثوبه إذا لم يكن مشقة في ذلك على النوع ، إلا أن يكون حرجا عليه ،
فلا يجب بمقدار الخروج عنه ، فالميزان في العفو أحد الأمرين : إما أن
يكون في التطهير والتبديل مشقة على النوع فلا يجب مطلقا ، أو يكون
ذلك حرجيا عليه مع عدم المشقة النوعية ، فلا يجب بمقدار التخلص عنه ،
وكون دم البواسير منها وإن لم يكن قرحة في الخارج وكذا كل قرح
أو جرح باطني خرج دمه إلى الخارج لا يخلو من قوة .
الثاني الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقل من الدرهم البغلي
ولم يكن من الدماء الثلاثة : الحيض والنفاس والاستحاضة ، ونجس
العين والميتة ، على الأحوط في الاستحاضة وما بعدها ، وإن كان العفو عما
بعدها لا يخلو من وجه ، بل الأولى الاجتناب عما كان من غير مأكول
اللحم ، ولما كانت سعة الدرهم البغلي غير معلومة يقتصر على القدر المتيقن ،
وهو سعة عقد السبابة .
مسألة 2 - لو كان الدم متفرقا في الثياب والبدن لو حظ التقدير على
فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح
مطلقا ، ولو تفشى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ،
وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه ، وأما مثل الظهارة والبطانة
والملفوف من طيات عديدة ونحو ذلك فهو متعدد .