الثالث بالرّابع ، فقضى بالأوّل فريسة الأسد ، وغرَّمَ أهلَه ثلث الديّة لأهل الثاني ،
وغَرَّمَ الثاني لأهل الثالث ثلثي الديّة ، وغَرَّمَ الثّالث لأهل الرّابع الدية كاملةً . ( 1 )
وعن مِسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ قوماً احتفروا زبيةً
للأسد باليمن ، فوقع فيها الأسد ، فازدحم النّاس عليها ينظرون إلى الأسد ، فوقع
رجلٌ فتعلّق بآخر ، وتعلّق الآخرُ بآخر ، والآخرُ بآخر ، فجرحهم الأسد ، فمنهم من
مات من جراحة الأسد ، ومنهم من أُجرح فمات ، فتشاجروا في ذلك حتّى
أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هلّموا أقض بينكم : فقضى أنّ للأوّل ربع
الديّة ، وللثّاني ثلث الديّة وللثّالث نصف الدية وللرّابع الديّة كاملةً ، وجعل ذلك
على قبائل الّذين ازدحموا ، فرضي بعض القوم وسخط بعضٌ ، فرفع ذلك إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأُخبر بقضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأجازه ( 2 ) .
وفي طريق هذه الرواية إلى مسمع ضعفٌ ، والأولى مشهورةٌ بين
الأصحاب ، والوجهُ عندي أنّ على الأوّل الديّة كاملةً لاستقلاله بإتلاف الثّاني ،
وعلى الثاني دية الثّالث ، وعلى الثّالث دية الرّابع ، وإن شرّ كنا بين مباشر الإمساك ،
والمشارك في الجذب ، فعلى الأوّل دية للثّاني ، وعليه وعلى الثّاني ديةُ الثالث ،
وعلى الثالث دية الرّابع ، وما حكم به عليّ ( عليه السلام ) إذا ثبت مخصوص بوقائع اقترنت
بأُمور أوجب فيها ذلك الحكم الخاصّ .
7209 . الثّامن : إذا سقط رجلٌ في بئر ، فسقط عليه آخر فقتله ضمنه ، ثمّ إن كان
هامش
1 . الوسائل : 19 / 176 ، الباب 4 من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث 2 .
2 . الوسائل : 19 / 175 - 176 ، الباب 4 من أبواب موجبات الضّمان ، الحديث 1 ، صححنا الرواية
على الكافي .