وللثّاني ثلثا الديّة أيضاً ، لأنّه مات بجذب الأوّل ، وبجذبه الثالث وبجذب
الثّالث الرّابع عليه فيسقط ما قابل فعله ، وكان على الأوّل والثّالث الثّلثان .
وللثّالث ثلثا الديّة ، لأنّه مات بجذبه الرّابع ، وبجذب الثّاني والأوّل له ،
فسقط ما قابل فعله ، ووجب له الثّلثان على الأوّل والثّاني ، ولا شئ على الرّابع ،
وله الدية كاملةً .
فإن رجّحنا المباشرة فديته على الثالث خاصّةً ، وإن شرّكنا بينه وبين
المشارك بالجذب ، فديته على الثّلاثة الأول أثلاثاً .
ولو وقع أربعةٌ في البئر من غير جذب ، فماتوا بغير الوقوع ، مثل أن يكون
البئر عميقاً يموت الواقع فيه بنفس الوقوع ، أو كان فيه ماءٌ يغرق الواقع فيقتله ، أو
أسدٌ يأكلهم ، فليس على بعضهم ضمانُ بعض ، لعدم تأثير فعل بعضهم في هلاك
بعض وإن شككنا في ذلك ، لم يوجب ضماناً ، عملا بأصالة البراءة .
وإن مات بعضهم بوقوع بعض فدم الرّابع هدرٌ ، لأنّ غيره لم يفعل فيه
شيئاً ، وإنّما هلك بفعله ، وعليه دية الثّالث ، لأنّه قتله بوقوعه عليه ، ودية الثّاني
عليه وعلى الثّالث نصفين ، ودية الأوّل على الثلاثة أثلاثاً .
7211 . العاشر : لو حفر بئراً في ملكه فسقط جدار جاره ، لم يضمن إلاّ أن
يقصّر بمخالفة العادة في سعة البئر ( 1 ) بحيث يدخل إلى ملك الجار .
* * *
هامش
1 . في « ب » : في سعة بئره .