وهل يجب الصّبر حتّى يستقلّ الولد بالاغتذاء ؟ قيل : نعم . ( 1 )
والوجهُ ذلك إن لم يكن للولد ما يعيش به غير لبن الأُمّ ، وإلاّ فلا .
ولو قُتِلت المرأةُ قصاصاً فظهر أنّها حاملٌ ، فالديّة على القاتل ، ولو جهل
المباشرُ وعلم الحاكمُ ضمن الحاكمُ ، ولو سلّطه الحاكم من غير علم أيضاً فالديّة
على بيت المال ، ولا يؤخّر القصاص في غير الحامل .
ومن التجأ إلى الحرم ضُيِّق عليه في المطعم والمشرب ، ليخرج ويقتصّ
منه ، ولو أوقع الجناية في الحرم اقتصّ منه فيه .
7139 . التاسع عشر : إذا عفا مستحقُّ العمد عن القصاص مطلقاً ، سقط حقُّه
بغير عوض ، ولو عفا عن الديّة لم يصحّ عفوه ، وكان له القصاص لأنّها لا تثبت إلاّ
صلحاً ، ولو عفا عن أحدهما لا بعينه ، ففي صحّته وسقوط القود به نظرٌ ، ولو عفا
عنهما سقط القود ولا دية .
ولو عفا عن الديّة لم يسقط القصاص ، وله الرّجوع إلى الديّة إن
رضي الجاني .
ولو قال : عفوتُ عنك ، فالأقربُ رجوعُهُ إلى القصاص ، ويحتمل الرجوعُ
إلى نيّته .
والسّفيه والمفلّس كالبالغ في استيفاء القصاص وعفوه ، وكالصّبي في
إسقاط الديّة .
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 7 / 59 ; والجواهر : 42 / 324 .