ولو قُتِلَ عبدُ إنسان ، فأوصى بقيمته لأُمّ ولده ومات ، فللورثة أن يقسموا
وإن كانت القيمةُ للمستولدة ، لأنّ لهم حظّاً في تنفيذ الوصيّة ، كما لو أقام الوارثُ
شاهداً بدَين لمورّثه ، مع ثبوت دَيْن عليه مستوعب ، فإنّ اليمين على الوارث ،
ويأخذ صاحب الدّين ، وكذا هنا فإن نكلوا ، قوّى الشّيخ عدم إحلاف أمّ الولد ، ( 1 )
كما لا يحلف صاحب الدَّيْنِ هناك .
7115 . السّادس : إذا ارتدّ الوليّ مُنِع القسامة ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لئلاّ يقدم على
اليمين الكاذبة ، كإقدامه على الرّدّة فان خالف وأقسم في الرّدّة قال : يقع موقعها ،
لعموم الاخبار ، وقال شاذّ من الجمهور فلا يقع موقعها ، لأنّه ليس من أهل
القسّامة ، قال : وهو غلطٌ ، لأنّه نوع من الاكتساب ، والمرتدّ لا يمنع من الاكتساب
في مهلة الاستتابة ( 2 ) وهو يشكلُ بما أنّ الارتداد يمنع الإرث ، فيخرج عن
الولاية ، فلا قسامة .
ولو كان الارتداد قبل القتل ، لم يقسم ، فان عاد وارثُهُ إلى الإسلام وَرِثَ إن
كان قبل القسمة ، وإلاّ فلا .
ولو كان الارتداد عن فطرة ، لم يكن له أن يقسم ، لخروجه عن
أهليّة التملك .
في احكام القسامة
وإذا كان عن غير فطرة ، فحلف القسامة حال ردّته على ما اختاره
الشيخ ( رحمه الله ) ، استحقّ الدية ، ووقف الحال ، فإن قُتل بردّته ، انتقلت إلى ورثته
المسلمين ، وإن عاد ملكها .
وإذا قُتِلَ من لا وارث له ، فلا قسامة إذ إحلاف الإمام غيرُ ممكن .
هامش
1 . المبسوط : 7 / 218 .
2 . المبسوط : 7 / 220 .