دية الحرّ ، فيأخذ المولى أقلّ الأمرين من نصف قيمة العبد ومن نصف الدية .
7035 . الحادي والعشرون : لو قطع يدَ عبد ، ثمّ أُعتق ، ثمّ قطع رِجْلَهُ ، فعلى
الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ، وعليه القصاص في الجناية حال
الحرّيّة للعبد ، فإن اقتصّ المُعْتَقُ في الرِّجل جاز ، وإن طلب الديّة اختصّ
بالنصف فيها إن رضي الجاني ، فإن سرى الجرحانِ فلا قصاص في الأُولى
ويثبت في الثانية ، فيكون للمولى الأقلُّ من نصف القيمة ونصف الدية ، ولورثة
المعتَقِ القصاصُ في النفس بعد ردّ نصف الدية على الجاني .
ولو اقتصّ الوارث في الرِّجل خاصّةً ، أخذ المولى نصفَ القيمة وقتَ
الجناية ، وكان الفاضلُ للوارث ، فيجتمع له القصاصُ في الرِّجل وفاضلُ دية اليد
إن زادت ديتها عن نصف قيمة العبد .
7036 . الثاني والعشرون : لو قلع عينَ عبد ، ثمّ أعتق ، ثمّ قطع ثان يدَهُ ، ثمّ ثالثٌ
رِجْلَه ، فلا قود على الأوّل ، سواء اندمل جرحُهُ أو سرى ، وأمّا الآخران فعليهما
القود في الطرفين إن اندملت ، وإن سرت الجراحات كلّها ، فعليهما القصاص في
النّفس بعد ردّ ما يفضل لهما عن جنايتهما ، ولو عفا الوارث عنهما ، فعليهم الديّة
أثلاثاً .
وفي مستحقّ السيّد وجهان : أحدهما أقلُّ الامرين من نصف القيمة أو
ثلث الدية ، لأنّه بالقطع استحقّ نصفَ القيمة ، فإذا صارت نفساً ، وجب ثلثُ
الدية ، فكان له الأقلّ ، والثاني أقلُّ الأمرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية ، فإنّ
الجناية حيث سرت ، كان الاعتبار بما آلت إليه .
ولو قطع الأوّلُ إصبَعُهُ ، وقطع الآخران يديه بعد الحريّة ، فعلى الوجه
تحرير الأحكام — صفحة 452
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥٢